© 2011 طرفة بن الوردة

في الصحافة



قاسم حداد يخلص طرفة بن العبد من أساطير الأولين

نظم احتفالية شعرية بمناسبة إنجاز «مشروع حياته»

الدمام: «الشرق الأوسط»

Qassim Haddad نظم الشاعر البحريني قاسم حداد احتفالية شعرية وغنائية وفنية لإطلاق كتابه «طرفة بن الوردة» بمعية ولده الموسيقي محمد حداد، وابنته الفوتوغرافية طفول حداد، وقدم فيه مجموعة من الأعمال الفنية المتنوعة بخط وتشكيل قاسم حداد نفسه، وتضمنت الأمسية عرض المخطوطة الفنية وقراءة شعرية وتوقيع الكتاب، ويستمر العرض حتى 22 أكتوبر في غاليري «الرواق» بمنطقة العدلية بالمنامة.

حفلت الأمسية بعرض لكتاب مطبوع بخط اليد لكتاب «طرفة بن الوردة» الذي سبق وأن أصدره قاسم حداد هذا العام عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، والذي يحكي فيه الشاعر سيرة الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد بصورة شعرية وصفها حداد نفسه بأنها سيرة تحكي قصة طرفة من وجهة نظر الشاعر نفسه لا من وجهة نظر أساطير الأولين.

أطلق قاسم على احتفاليته اسم «طرفة بن الوردة» نسبة إلى وردة بنت عبد المسيح والدة الشاعر طرفة بن العبد.
حداد الذي وصف الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد بالشاعر «المتمرد»، اعتبر أن تجربته التي احتوت على نص شعري ورؤية بصرية تمثل بالنسبة إليه تجربة «مشروع حياته»، معتبرا أن إنجازه لهذا المشروع خلال إقامته في برلين ضمن منحة خاصة لمدة عام أتاحت له الفرصة لإنجاز النص.

يتوقف حداد في محطة تعتبر واحدة من أهم مراحل حياة الشاعر طرفة بن العبد، وهي علاقته المتوترة وصراعه مع الحاكم (عمرو بن هند) فيقول إن القصة لم تقنعه، ويصفها بـ«أساطير الأولين»، ولذلك فقد اتجه لاختراع سيرة أخرى للشاعر في هذه التجربة، تختلق سيرة للشاعر الجاهلي من وجهة نظر المؤلف لا من وجهة نظر الرواية التاريخية التي يصفها حداد بالأسطورة.

أما المعرض الفني، فيقدم من خلاله قاسم حداد عددا من اللوحات الفنية التي تحمل بصماته وتعلقه بالحبر والريشة، وتكشف عن هوية فنية تنساب من النص إلى اللوحة. وفي عموم لوحاته لم تكن الألوان حاضرة، باستثناء الأبيض والأسود. وحفل المعرض بمجموعة من الصور التي التقطتها ابنته (طفول) لقاسم نفسه، في حين كانت موسيقى محمد حداد تصدح في المكان لتعيد استحضار الشاعر الجاهلي الذي يشتد انتماؤه للجزيرة العربية.

يذكر أن الشاعر طرفة بن العبد، وهو عمر بن العبد ولقب بطرفة، ينتمي إلى أكبر قبائل العرب وهي قبيلة بكر بن وائل، ولد في البحرين سنة 543م، وأمه وردة بنت عبد المسيح عاش يتم الأب وضيق عليه أعمامه وضيقوا على أمه وردة أخت المقلي الشاعر وأخذوا حقها، جده وأبوه وعماه المرقشان الأكبر والأصغر وخاله المقلي كلهم شعراء وشقيقته الخرنق شاعرة، وقتل في عهد عمرو بن هند، ملك الحيرة سنة 569م، وله من العمر نحو 26 عاما، وسُمي بالغلام القتيل، ورثته شقيقته الخرنق.

الشرق الأوسط